قطب الدين الراوندي
191
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والعتاة الفراعنة . وقد تفرعن ، وهو ذو فرعنة أي دهاء ونكر . والرس ( 1 ) : اسم بئر لبقية من ثمود قوم صالح . وقيل : الرس قرية بفلج اليمامة أهلها هؤلاء . وقال الصادق عليه السلام : أصحاب الرس كان نساؤهم ساحقات ( 2 ) . وقيل : أصحاب الرس هم أصحاب النبي حنظلة بن صفوان ( 3 ) ، كانوا مبتلين بالعنقاء ، وهي أعظم ما يكون من الطير لطول عنقها ، وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له : فيح ، وهى تنقض على صبيانهم فتخطفهم ان أعوزها الصيد ، فدعا عليها حنظلة فأهلكوا . والعسكر : الجيش ، وأخرج منه الفعل فقيل : عسكر الرجل فهو معسكر والموضع معسكر . والمدينة فعيلة من « مدن الرجل بالمكان » إذا أقام به ، ومدن المدائن ، كما يقال : مصر الأمصار . وقيل : هي مفعلة من قولك « دين » أي ملك . فعلى هذا لا يهمز جمعها . والجنة : ما استترت به من سلاح ، وليس جنة الحكمة ، أي لم يفعل ولم يقل شيئا إلا إذا دعى إليه داعى الحكمة . فهي ضالته : أي الحكمة بمنزلة ضالته التي لا يطلبها إلا هو . وعسيب الذنب : منبته في الجلد والعظم . والجران : الصدر ، وهذا إشارة إلى غيبة المهدي عليه السلام ، يقول : انه أقبل في زمان الخوف على الحكمة
--> ( 1 ) راجع معجم البلدان 2 - 779 ، مروج الذهب 2 - 52 . ( 2 ) تفسير القمي 2 - 113 ، 323 ، البرهان 2 - 755 ، 1036 . ( 3 ) مروج الذهب 1 - 78 .